الجصاص

171

الفصول في الأصول

قيل له لا يلزم على ما ذكرنا ، لأنا إنما شرطنا فيما قدمنا عند تعارض الأخبار وتساويها في الوجوه الموجبة للقبول ، فأما إذا كان أحد الخبرين إذا ورد منفردا عن معارضة الآخر إياه ، لم يجز قبوله لوروده منفردا فيما عمت الحاجة إليه . فكيف يلزمنا قبوله إذا عارضه غيره ، وخبر الوضوء مما مست النار مما يحتاج فيه إلى النقل من الكافة ، لعموم الحاجة إليه ، فلم يساو ( 1 ) خبر نفي الوضوء من أكل اللحم من جهة النقل . ولذلك كان الأمر فيه على ما وصفنا .